عمر فروخ

161

تاريخ الأدب العربي

بالوفيات 6 : 198 ) . ثم إنّه ، في آخر عمره ، ترك الشعر وتوفّر على الحديث والفقه . وكان مؤلّفا له كتاب الضاد والظاء . 3 - مختارات من شعره : - قال أحمد بن إبراهيم اللؤلؤيّ في النسيب ، وعلى شعره هذا نفحة من نفس امرئ القيس : أيا طلل الحيّ الذي تحمّلوا * بوادي الغضا ، كيف الأحبّة والحال « 1 » ؟ وكيف قضيب البان والقمر الذي * بوجنته ماء الملاحة سيّال « 2 » ؟ كأن لم تدر ما بيننا ذهبيّة * عبيريّة الأنفاس عذراء سلسال « 3 » ؛ ولم أتوسّد ناعما بطن كفّه * ولم يحو جسمينا مع الليل سربال « 4 » . فبانت به عنّي - ولم أدر - بغتة * طوارق هذا البين ، والبين قتّال « 5 » . فلمّا استقلّت ظعنهم وحدوجهم * دعوت ، ودمع العين في الخدّ هطّال « 6 » : سقيت نجيع السمّ إن كان ذا الذي * تحدّثه الواشون عنّي كما قالوا « 7 » ! - وله من النسيب الرقيق أيضا : لا تقتل الصبّ فما حلّ لك ، * يا مالكا أسرف في ما ملك ! 4 - * * الزبيدي 265 - 266 ؛ إنباه الرواة 1 : 27 - 28 ؛ الوافي بالوفيات ؛ 6 : 199 ، معجم الأدباء 2 : 218 - 224 ؛ بغية الوعاة 1 : 127 ؛ الأعلام للزركلي 1 : 81 ( 85 ) .

--> ( 1 ) الطلل : أثر الخيمة بعد تقويضها . تحمّلوا : رحلوا . وادي الغضا في الحجاز ( وهو يستعمل رمزا عن مسكن الأحبّة ) . ( 2 ) قضيب البان : كناية عن القامة الرشيقة ( المرأة الجميلة ) . وفي رواية : يختال مكان سيّال . ( 3 ) ذهبية : خمر . عبيرية : طيّبة الرائحة . عذراء ( من وعاء للخمر فتح لأوّل مرّة ) . سلسل وسلسال : باردة سلسة المجرى في الحلق . ( 4 ) سربال : كساء طويل ( جمعنا الليل في لباس واحد : قريبا بعضنا من بعض ) . ( 5 ) بان : ابتعد . البين : البعاد . الطارقة : الحادث المفاجئ . ( 6 ) الظعن : الحمولة ( الناقة ) تسافر عليها امرأة . الحدج : ( شبه بيت تحمله الإبل . استقلّ الظعن : رحلوا . ( 7 ) في الأصل : نجيع ( دم ) وهو خطأ . اقرأ : نقيع ( ناقع ، منقوع ) مركّز ، شديد ( سمّ قاتل بسرعة ) وفي الوافي بالوفيات ( 6 : 199 ) : حرمت مناي منك إن كان ذا الذي * تقوّله الواشون عنّي كما قالوا . هذا البيت الأخير تضمين للقاضي عبد اللّه بن محمّد الحلنجي ابن أخت علويّة .